المستبد لايعدل .. الفاسد لايصلح

الأخت العزيزة
لقد دعوت ألى حوار غير متمحور في المحور . أبدأ بعد المقدمة أياها فأ قول أن الحوارباللغة الأنسانية هو اللجوء ألى قوة العقل واستعمال أسلحة المنطق أي الحجج والبراهين العقلية في معركة بين طرفين مختلفين على كيفية حل مشكلة ، بدل استعمال لغة الحيوانات وهي القوة المادية التي لاتنتج غير الدماء والدمار.
المشكلة المزمنة بالنسبة لنا أن ثقافتنا التي ورثناها والتي تجري مع الدم في عروقنا والتي نقاتل للحفاظ عليها أنه وإذا بلغ الفطام لنا صبيا تخر له الجبابر ساجدينا ، وأن السيف أصدق أنباءا من الكتب ، وفي حده الحد بين الجد واللعب .. الكتب كلها لانستثني منها حتى كتاب الله .
الكتب هي ناتج العلم الذي هو ناتج العقل ، وهو القوة الخارقة التي أوصلت العالم إلى ماهو عليه اليوم والتي يحملها كل أنسان ، أي الله العليم فينا الذي سوانا ونفخ فينا من روحه وعلمنا الأسماء كلها وجعلنا خلفاء له في الأرض .
أعود للحوار فأقول .. لدينا مشكلة وطنية لبها يتمثل في تغييب ونبذ الشعب أو من يمثله من السيطرة على المال العام والتحكم في أوجه أنفاقه ، ونزع ملكية أرض الوطن وثرواته الظاهرة والباطنة منه .
المشكلة هذه أذا أردنا حلها أو أرادت السلطة حلها بلغة الحيوانات المفترسة أو بلغة مسلسل ( صح النوم ) ، أي ( كل مين إيدو إلو ) ، فأننا سنخوض في بحر من الدماء.
أما أذا أردنا حلها باللغة الأنسانية .. لغة العقل ، أي الحوار ، فهذا يتطلب أن يجلس طرفا الحوار – من يمثل الشعب ومن يقبض على المال العام وأرض وثروة الوطن _ وجها لوجه ليتفقا على آلية تفكيك المشكلة وحلحلتها ومن ثم الدخول في تفاصيل حلها ، والأتفاق على جدول زمني يبدأ فيه الحل لكل فرع من فروع المشكلة حتى الأنتهاء من المشكلة برمتها .
وبما أننا عرب أمجاد وفي غير أوطاننا كرام أسياد أحرار ، حسب دستورنا الغير مكتوب الذي دعائمه التقاليد والأعراف والذي به نكون ومن زمان قد سبقنا بريطانيا التي تلقب نفسها بالعظمى والتي تدعي كذبا وبهتانا أنها الدولة الوحيدة في العالم الديمقراطي التي لديها دستور غير مكتوب . صحيح أننا أمة غير ديمقراطية ولكننا خير أمة من الأمجاد . لذلك فلتعلم بريطانيا التي تدعي أنها عظمى أن لدينا الجماهرية الليبية الأشتراكية العظمى وليكن واضحا لديهم أن لا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل اجاهلينا التي تتبع الشريعة ، وتأسيسا على ماتقدم وبما أن لدينا مشكلة وطنية فأننا بدأنا حلها بتغييب صاحب المصلحة ( الشعب أو من يمثله ) بذكوره وأناثه ليحل محله فئة ذكورية اختارت بعضها البعض وتحاورت مع بعضها البعض ، أما طرف الحوار الأخر القابض على المال العام وأرض وثروة الوطن فقد بارك هذه الخطوة المباركة المبروكة الباركة ولم يشجبها على المشجب كما لم ينكرها أو يستنكرها كمنكر وصدرت الفتاوي المؤيدة وفرح الوزراء ورقص أعضاء المجالس أياها ، وقد حث الطرف السابق الأشارة إليه على المتحاورين أن يتحاوروا ثم يتحاوروا ثم يتحاوروا ألى أن يخرج الحوار من خشومهم .
أخيرا فأن المستبد يستحيل أن يكون عادلا ، كما أن الفاسد لايمكنه بأي حال من الأحوال أن يصلح .