|
بوذا؟؟؟؟؟ بين الحق والباطل؟
الثقافة التي تشرّبتها منذ الصغر في المجتمع الذي نشأت فيه الى أن بدأت التعبير عن آرائك والذي يكفر الآخر أيّاً كان، فكان من الطبيعي أن تكفر بوذا تلقائياً وبدون تدبر أو تفكير . كنت أظن وأتوقع أن تختم مقالك عنه بالقول بأنه يتّصف بأخلاق الأنبياء كما أعتقد شخصياً.
أنت.. لا هو.. لا كلنا كفرنا بوذا أو غير بوذا أي أدخلناه النار خالداً فيها، أي أننا كلنا آلهة نكفر نعذب نقتل ندخل النار – بضم النون ما عدى نون القتل – أي أن كل واحد منّا أزاح الله جانباً – الله اكبر وتعالى واستغفره – ووضع نفسه مكانه.
لا لا لا.. لا الرسل ولا الأنبياء ولا الصالح ولا المقرب ولا صاحب الفضيلة ولا صاحب السماحة ولا حتى الإمام الأكبر أو صاحب العصمة من الآلهة الذين نعبدهم (نطيعهم) من دون الله، يملك حق تكفير احد أو وصمه بالنفاق، فالله تبارك وتعالى لم يعين وكيلاً أو حفظياً على عباده وليس له شريك في الملك. الله الله الله وحده هو الذي يعرف المنافق والكافر والمسيء ويحدد العقوبة يوم القيامة عندما نأتيه أفراداً بدون أصحاب الألقاب السالف ذكرهم وبدون شفيع .
خاتم الرسل والأنبياء عليه وعلى آله الصلاة والسلام والبركات كان يعرف المنافقين ولكنه ومع هذه المعرفة التي اختصه الله بها كان يتعامل معهم كمؤمنين وكان يصلي على موتاهم الى أن أمره الله ان لا يصلي على احد منهم مات أبداً.
نحن لا نكفر من ليس على ديننا فقط، بل يكفر بعضنا من ليس على ذات مذهبه كما نفعل مع من نطلق عليهم الرافضة أمعاننا في الاحتقار. ألم يكفر الخوارج القدامى على ابن أبي طالب ويغتالوه وهو الذي رفض تكفيرهم لأنه يعمل علم اليقين أن الله وحده هو الذي يعلم من هو الكافر ومن هو المؤمن . نحن ورثة الخوارج ، نحن الخوارج الجدد أو خوارج الحداثة.
عالمنا الغارق في التخلف والتأخر أصبح مرحاضاً تقذف فيه الشعوب والأمم فضلاتها، نكفر بعضنا بعضاً يقتل بعضنا بعضاً.. ننشر الدمار والخوف في المجتمعات الإنسانية، نستهلك بثرواتنا كل ما ينتجون بما فيه السلاح الذي نتقاتل به وننشر به الدمار والخراب في كل مكان ولا ننتج أي شيء حتى ثرواتنا الطبيعية هم الذين يعرفون كيفية إخراجها وجعلها صالحة لكي يوزعوها ويسوقوها ويبيعوها ألى الحد الذي يحددون أيضا أسعارها .
ماذا أقول ايضاً وثوبنا الذي يسترنا قد تمزق وأصبحنا عراة امام العالم أجمع والعذابات الأليمية بداياتها تمسنا وأمام أعيننا (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون) صدق المنتقم الجبار من كل من يتبع سننا غير سننه
|