صنم نعبده!؟

لا تبتئس يا أخي، فنحن أمة نعبد صنماً اسمه القوة، لا يسعده الا أن نسبح في بحر من الدماء. تاريخ عبادتنا لهذا الصنم بدأيقتلنا ثلاثة من أربعة هم من نطلق عليهم الخلفاء الراشدون. نحن أمة تؤمن أن السيف – كما يقول شاعرنا الذي يعبد هذا الإله – أصدق من الكتب، ونسي أو تناسى بعد أن ثمل من خمر الأباليس أن كتاب الله على قمة كل الكتب. نحن لسنا قرية أشرفت على الهلاك، نحن قرى ظالمة هالكة لا محالة.
ألم تحرض السيدة عائشة زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام على قتل الخليفة (الراشد) عثمان؟ ألم تجيش هي ذاتها جيشاً لتقاتل به الخليفة (الراشد) علي؟ ألم تسل دماء الصحابة بسيوف الصحابة في الجمل وصفين؟ وطول أكثر من 1420 عام والصنم يزداد شراهة ونحن نحمل السيوف ونجزل العطاء وهو لا يشبع ولن يشبع من القرابين التي نقدمها له حتى نهلك، ويهلك هو من التخمة.
والذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.