ما رأيك في التنكيت والسخرية في هذا المقال بالمحتلين الأميركيين للعراق؟

أخي عبد العزيز:

الحقيقة أن سخرية واستخفاف الجهلة المتخلفين بالشعوب المتقدمة الراقية تصنّف دائماً في أدبيات الشعوب أو المجتمعات الواعية تحت عنوان الكوميديا السوداء، وهذا ما جسده هذا المقال، فنحن شئنا أم أبينا المتخلفون وهم المتقدمون، وكنا ولا زلنا ومنذ وفاة صاحب الرسالة الإنسانية الخالدة عليه الصلاة والسلام عبيد يتبادل شراؤنا وبيعنا سادة الداخل والخارج، وكنا ولا زلنا الضحايا في السلخانات التي يطلق عليها مختلف التسميات من غزوات وفتوحات وهي في حقيقة الأمر عبادة لصنم اسمه القوة اخترعه الشيطان الأكبر لطواغيته فعبدناه ونحن ضحاياه، ونسينا روح الله فينا وهو العقل فأنسانا الله أنفسنا.
تاريخنا كله دماء، والخلفاء الراشدون الأربعة لم يمت منهم ميتة طبيعية إلا أولهم أبو بكر الصديق.
ألم يكفر الأعراب علي ابن أبي طالب ويقتلوه وهو ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأول من آمن به على الإطلاق؟
ألم يستبح يزيد ابن معاوية مدينة رسول الله لمدة ثلاثة أيام ويهدم جيشه بقيادة السفاح الحجاج الكعبة .. بيت الله.
ألم يذبح الخليفة العباسي السفاح الأمويين بعد أن أمنهم ثم وضع بساط طعامه على جثثهم وهي ترتجف وأكل ، وأكل معه أجدادنا الأشاوس المجاهدون (في سبيل الله)؟ !
ألم يكن الفرنسيون أرحم بأطفال الجزائر من الجزائريين أنفسهم؟
ألم يكن الإسرائيليون أرحم بالفلسطينيين من كل العرب؟
ألم يكن الأمريكيون أرحم بعدي وقصي من العراقيين الذين سحلوا نوري السعيد في شوارع بغداد وقتلوا العائلة المالكة العراقية من أطفال وشيوخ ونساء ورجال؟
ألم تحترم آدميتهم ويدفنوا وقد غلفهم العلم العراقي وتصاعدت هتافات الرحمة عليهما وهتافات العداء والشتائم على الأمريكيين بدون أن يحاسب أحد على ذلك؟
أختم رسالتي اليك بما جاء في التنزيل الحكيم (.. والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).