|
السنة وما أدراك ما السنة !
لا أريد التعليق على نص الحديث النبوي أو أي حديث آخر وتفسيراته، وراوية أنس بن مالك والذي ينسب إليه الحديث والذي لا تقبل شهادته حتى في بيع أو شراء تيس أو معزة لأنه لا يعرف الفرق بينهما، ونقبل شهادته على رسول الله، لماذا؟ لأنه كان صغيراً غير راشد عند وفاة رسول الله مثله مثل الحسن والحسين وابن عباس الملقب بحبر الأمة! وهو لم يقابل الرسول إلا مرة واحدة في حجة الوداع وكان عمره حوالي العشر سنوات لأنه كان يعيش مع والده العباس في مكة، ولهذا (الحبر) أكثر من 1600 حديث في الكتب التي يقال لها الصحاح.
ثقافتنا المرتكزة على آراء ما يقال عنهم الفقهاء ورجال الدين وما يفتون ويفتنونا به كرستنا لعبادة النصوص سواء منها القرآنية بدون تفريق بين المحكم والمتشابه أو الأحاديث التي يقال عنها السنة، وهذا ما جعلنا أقرب للحيوانات مع أننا قبلنا أن نحمل الأمانة التي عرضها الله على مخلوقاته فرفضوا حملها، فأصبح أغلبنا جهلة ظالمين. الأمانة هذه هي التي تلهم أنفسنا الفجور والتقوى بدون الرجوع إلى نصوص أو شيوخ، فنحن وفي يوم الحساب نحمل أو يحمل كل منا كشف حساب فجوره وتقواه، وقد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها، وليس بيدنا لا نصوص ولا شيوخ، فنحن نعرف الحلال من الحرام، وإذا كنا لا نعرف فنحن لا نستحق هذا التكريم من الله للإنسان بأن نفح فينا من روحه وجعلنا خلفاء له في الأرض .
|