الإصلاح والثوابت

الإصلاح عنوان يصلح إستعماله لإصلاح أي شي وكل شيء.
في الأصلاح يجب أن نفرق بين الأشياء والإنسان ثم نربط بينهما، لأن الأشياء يصلحها الإنسان، وهنا الفرق وهنا أيضاً الارتباط، فمن المستحيل أن يصلح الإنسان الفاسد شيئاً. الإصلاح يبدأ بإصلاح النفس وهي مهمة ذاتية خالصة، فالأصلاح هو تغيير واقع فاسد، والتغيير إرادة إنسانية لا دخل حتى بإرادة الله فيها كما يقرر ذلك التنزيل الحكيم. الإنسان يبدأ أولاً تم تتدخل إرادة الله القادر، فإرادة الإنسان تسبق إرادة الله (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) أي أن تغيير واقع أي مجتمع فاسد لن يتم إلا إذا غيرت أغلبية ذلك المجتمع أنفسهم، وهذا هو مقياس صلاح وتقدم المجتمعات الإنسانية. الفلاسفة والمفكرون الملهمون هم رواد الإصلاح في كل المجتمعات، تؤمن النخب المثقفة بطروحاتهم، ويقاوم من بيدهم الأمر والآباؤون والذين لا يعرفون غير مكانك سر وأغلبية المجتمع هذه الطروحات، ويدور صراع غير متكافيء قد يستمر مئات السنين، ولا ينضج المجتمع ألا على نار العذابات الأليمة (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون) وهذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
حالة المجتمعات المتخلفة والتي تطلب ممن يسيطر ويطغى عليها أن يَصلُح ويُصلح قبض للريح ونفخ في بالون مثقوب ومحاولة لتبليط قاع البحر وإضاعة للوقت وتدمير للجهد.
أخيراً وليس آخراً، لقد ختمت ورقتك عن الإصلاح بثلاث ثوابت، والثوابت يا أخي عدنان ضد الإصلاح كمقولة جمال الدين الأفغاني أو محمد عبده يرمحه الله (المستبد العادل) التي لا أعرف ولا أفهم ولا أعي كيف يكون المستبد عادلاً؟