|
المسيح عليه السلام ليس بشرا مثلنا
المسيح عليه الصلاة والسلام ليس بشرا مثلنا ..
أي مشاعر إنسانية لها أهدافها وغاياتها ، والحب أحد هذه المشاعر .
الحب الحقيقي الذي يبقى ويدوم هو الذي لم تتحقق أهدافه وغاياته.
كل المشاعر الانسانية مرتبطة بهوى الانسان ، أي بشيطانه لذلك فهي تتغيروتتبدل لا بل وتنقلب الى الضد .
أسمى ما في الوجود هو الرحمة ، والرحمة مرتبطة بالنصف الإلهي في الانسان . فليس في أسماء الله الحسنى الكاره أو المحب أو الحاقد . الله تبارك وتعالى له اسمان رئيسيان : --
(قل ادعو الله أو ادعوالرحمن أيا ما تدعو فله الأسماءالحسنى ، ولاتجهربصلاتك ولاتخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) الأسراء 110
الإنسان الذي يرحم أخاه الإنسان أوالحيوان والجماد أو أي شيء في الوجود ، يكون قريبا جدا من الله .
أقرب مخلوق من الله -- في رأيي -- هو عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام والبركات ، فالله منحه القدرة على شفاء المرضى وإحياء الموتي ، فهو لم يكن بشرا مثله مثل البشر الآخرين، فنصفه البشري من مريم العذراء ، والنصف الآخر كان ملائكيا :- ( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالله منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت أنّا يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ، ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا * فحملته فانتبذت به مكاناقصيا)مريم17-21
لذلك فيسوع عليه الصلاة والسلام والبركات -- في رأيي -- لم يكن يحمل مشاعر بشرية . المسيح ( عليه ) ليس بشرا مثلنا .. نصفه إنساني مثله مثل كل الأنبياء والرسل وبقية الناس ، وهو يختلف عنهم بأن نصفه الآخر ملائكي .. أي أن السيدة مريم حملته ( عليهما ) من ملاك كما جاء في الآيات السابقة من سورة مريم . والله خلق عيسى كما خلق آدم ، أي كن فيكون (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ، خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) 59 آل عمران ، وكما خلق الله الأنثى من آدم الذكر ، كذلك خلق الذكر عيسى من مريم الأنثى .
|