|
تأملات رجل حر
ما رأيك في تأملات رجل حر .. رجل وحيد ؟ س . أ .
رأيي أو تعليقي هو في كل ماتحته خط . هشام
( تأملات رجل حر .. تأملات رجل وحيد في بلد العبيد )
عندما تتحول الحرية إلى هاجس ، تصبح قيدا أمضى من كل القيود . الحرية تتحول أحيانا إلى وثن يعبده الأحرا ر المقيدون .
الحرية لا تخلصنا من القيود .. إنها تبتكر قيودا جديدة وغير مألوفة فحسب للذين لم يعتادوا الحرية .الحرية هي سجن الباحثين عن سجن غير تقليدي . الجنة هي جائزة الحريةطموح الفرد الجامح في بلوغ الحرية لا يتوقف إلا في محطة الوحدة . الوحدة توصلنا إلى الغربة ، والغربة توصلنا إلى الوحشة ، والوحشة توصلنا إلى الضياع ، والضياع يوصلنا إلى الشقاء ، والشقاء يوصلنا إلى اليأس.. في بلاد العبودية والعبيد . واليأس يوصلنا إلى الكفر بالحرية دون أن يقنعنا بالعودة إلى حظيرة العبودية التقليدية ويجعلنا وقودا لنار العبودية .
يتوق الفرد إلى الحرية ، عندما يتضخم إحساسه بذاته .. ويكون على استعداد تام لدفع فاتورة الحرية الباهظة ، عندما يؤمن بإنسانيته ويحترمها أكثر من أي شئ أو شخص آخر .. وحينها يتألم كما لا يتألم شخص آخر وحينها أيضا يصبح الألم أعز الخلان .
الحرية أكذوبة كبرى في ظل وجود احتياجات ملحّة ومطالب ضرورية . الحرية هي الأمانة والصدق وكل مكارم الأخلاق ، والحر ليست لديه احتياجات ملحة ومطالب ضرورية ، العبيد هم أصحاب الأحتياجات والمطالب
الحرية هي أن تبقي أبواب نفسك مفتوحة أمام كل الاحتمالات ، في انتظار ما لن يأت أبدا في بلاد العبودية والعبيد .
الحرية متداخلة مع الحلم من حيث عدم خضوع الاثنين لقيود الواقع أيضا في بلاد العبودية والعبيد .
الحرية هي الهرب من قيود الواقع إلى قيود الحلم . قيود الواقع مقنّنة ومقولبة ومعروفة ، أما قيود الحلم فمنفلتة تماما .. لا شكل لها ولا قانون يحكمها ولا طبيعة ثابتة ومستقرة تسم بها أيضا وأيضا في بلاد العبودية والعبيد.
البحث عن الحرية يعكس توقا إلى الكمال .ولذلك يقضي الإنسان ولما يبلغ بعد الحرية التي كان ينشد أيضا وأيضا وأيضا في بلاد العبودية والعبيد .
في لحظات التحقق الذاتي الكبرى نصل إلى الحرية . نتحرر من قبضة قوانين الزمان ونفلت من محدودية المكان .. إنها لحظة انفلات وانعتاق لا يمكن أن تدوم .. إلا في الجنة
الحرية حالة طارئة لا يمكن أن تتحول إلى واقع مستمر . وأيضا إلا في الجنة
________________________________________
|