لم نتعلم .. كيف ينتصر الجاهل الضعيف على العالم القوي ؟

تعليقي سيكون أولا صد مة للبعض والبعض الآخر سيتهمني بالعمالة للصهيونية العالمية وللأمبريالية الأمريكية أما بعض البعض فسيكفرني أن لم يهدر دمي .
ثانيا أردد قول السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أوما معناه :
من بالسيف يؤمن بالسيف يقتل – بفتح الياء - وبالسيف يقتل – بضم الياء . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ، إني أخاف الله رب العالمين * إني أريد أن تبوأ باثمي واثمك فتكون من أصحاب النار ، وذلك جزاؤ الظالمين ) المائدة 28 و 29
هذا ما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى عن مصير أخوين في الأنسانية متساويين في القوة العضلية مختلفين ، أحدهما غلب نفسه الأمارة بالسوء والآخر غلب عقله فطمأن أخاه في الأنسانية أنه لن يدافع حتى نفسه .
ماذا حصدنا منذ البداية .. منذ 1948 غير الدماء والأشلاء والخراب والطغيان والجهل المركب والشتات والفاقة والبطالة والجوع والسجون الكبيرة التي تدعى بالأوطان العربية ( المجيدة ). ؟
ماذا حصدنا غير السلخانات البشرية التي تدعى بالمقاومة المسلحة ؟
لم نتعلم من دروس التاريخ ولا من الأحداث شيئا .
لم نتعلم كيف ينتصر الجاهل الضعيف على العالم القوي ؟
لم نتعلم كيف نتبصر ونتدبر في آيات الله وسننه التي لاتتبدل أو تتحول . ؟
لم نتعلم كيف انتصر الشعب الهندي الفقير الجاهل المريض بقيادة غاندي بدون سيف ، وبالعصيان المدني فقط على الأمبراطورية البريطانية ؟
لم نتعلم أيضا كيف انتصر بدون سيف وبأقل الخسائر شعب جنوب أفريقيا الأسود الفقير الجاهل الذي ينخر فيه داء الأيدز بقيادة منديلا الذي أمضى أكثر من 20 عاما تمثل زهرة شبابه في السجن ، وقاد المقاومة الغير مسلحة من سجنه وانتصر على عصابات البيض القوية العالمة والتي اغتصبت الأرض وخيراتها وأنشات دولة قوية ومتقدمة في كل المجالات كدولة الصهاينة في فلسطين . ؟
العنف دائرة جهنمية شيطانية يجر إليها القوي العالم .. لابل يجرجر إليها الضعيف الجاهل ليقضي عليه ، كما فعل بالقبائل الهندية في أمريكا الشمالية والجنوبية ، وكما سيفعل بالقبائل العربية ( الماجدة .. أي العاربة ، والمجيدة .. أي المستعربة! ) أذا لم تتوقف عن عبادة صنم يضر ولا ينفع اسمه القوة المسلحة التي يبيعنا إياها الأعداء والتي لانعرف حتى كيف نستعملها ناهيك عن صيانتها أو صنعها . نحن علماء متخصصون في شرائها بأسعار عالية ، فالسعر العالي يرفع قيمة العمولة فنضرب بذلك عصفورين بحجر واحد .. بركات البائع التي تمنحنا البقاء على الكراسي والعمولة التي يسيل لها لعابنا ، أما ما دفعناه من ثروة الوطن فليأكله الصدأ الذي أكل الذين من قبلهم اشتريناهم إنهم كانوا نافعين!
القوة المسلحة سلاح الضعفاء والعلم سلاح الأقوياء ، وضد طبيعة الأشياء أن يكون ناتج السلاح علما ، بل العكس فالسلاح من ناتج العلم بل هو أخطرها على الحياة والأحياء والأشياء .
كم من الجرائم ترتكب بأسم المقاومة وليس أولها ولا آخرها إرسال أم لطفلين لتنتحر وتنحر معها أبرياء ؟
زعماء المنظمات الروحيين أو( الجسديين ) التي تتاجر بالدين أو الوطن أو القومية لديهم بالتأكيد أولاد وبنات ولكننا لم نسمع أن أحدهم ( أستنحر ) ونحر معه الأعداء . نحن سمعنا وقرأنا أن أولاد وبنات بعض الزعماء ( يجاهدون ) في مصر المعمورة و دول الخليج المرموقة ، ويقال أن هؤلاء يطلق عليهم أكسترا فلسطيني أما السوبر الفلسطيني فهؤلاء (يجاهدون ) في باريس وروما وجنيف والكوت دازور الأيطالي والفرنسي والأسباني .
أخيرا نحن قوم لايفوتنا الرقص في الأفراح ولااللطم في الأتراح .
لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .