الحق والحرية ..

الحق .. حق مطلق هو الله ..
الحرية.. حق مطلق لكل الناس ..
الإنسان .. أعظم لقب لأنبل وأعز مخلوقات الله .. سجدت له ملائكة الرحمن .. جعله القدير خليفته في الأرض بعد ما اختار سبحانه وتعالى آدم من بين البشر الهمج فجعله إنسانا نفخ فيه من روحه وعلمه الأسماء كلها . نحن أولاد آدم يخاطبنا الله في التنزيل الحكيم ( يا أيها الناس ... ) . والناس فريقان ، فريق كفر بالنذر والرسل والأنبياء وآيات الله فأصبح من شياطين الأنس المغضوب عليهم أو الضالين ، وآخر اعتبر بآيات الله فصدق النذر والرسل والأنبياء فصار ممن أنعم الله عليهم فهداهم إلى صراطه المستقيم .
الصراط المستقيم أشبّهه في تصوري وخيالي بالسلك المشدود بين قمتين ، كما في السّرك بينها هوة سحيقة ، وعمل الإنسان المؤمن الذي يحاسب عليه منذ بلوغه الرشد وحتى مماته هو أثناء المشي على هذا السلك متأرجحا بين الخير والشر . لكل إنسان صراطه المستقيم الخاص به وهو عمله منذ بلوغه الرشد إلى أن يموت ، فمن مات ولم يسقط نجى من النار ، ومن يميل ميلاً شديدا ذات الشمال فيفقد توازنه يهوي إلى سحيق المغضوب عليهم شياطين الأنس ظالمي أنفسهم وغيرهم من المجرمين ، ومن يميل ميلاً شديدا ذات اليمين فيفقد توازنه يهوي إلى سحيق الضالين ( الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) الكهف 104، شياطين الأنس الذين احتكروا الحق والحقيقة وظنوا أنفسهم آلهة فظلموا الآخرين واعتدوا على مساحاتهم من الحرية ، وفرضوا عليهم الآراء والعقائد والأفكار. الذي يمشي على الصراط ولم يسقط وعده الله بجنتين ، وفي تصوري فأن إحداهما في الدنيا والأخرى في الآخرة الباقية ( ولمن خاف مقام ربه جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ذواتا أفنان )الرحمن46-48 ( ومن دونهما جنتان * فبأي ألآء ربكما تكذبان * مدهامتان ) الرحمن62-64. الجنتان لأصحاب اليمين بمقدار رصيد أعمالهم الصالحة . أما المقربون من الله فهم الأنبياء والرسل والمؤمنون السّباقون إلى الخيرات والصالحات ( أولئك المقربون * في جنّات النعيم * ثلة من الأولين * وقليل من الأخرين ) الرحمن 11 – 14 . أما أصحاب اليمين ف (ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين) الرحمن 39-40 .
أنت (أياً ما تكون ومن تكون) أوأنا .. إنسان .. والإنسان فيه من روح الله ، وقد عينه خليفة له في الأرض ، فهو والأمر كذلك عليه أن يتجنب الظلم ، ظلم نفسه وغيره ، وعليه بناءا على ذلك أن يكفر بأي أرض وكل أرض وأي وطن وكل وطن ، يحكمه ويتحكم فيه الظلم والظلمة ، فهو لا محالة سيغرق مع أي أرض وأي وطن في التخلف والخلاف والاختلاف ، القتل والاقتتال ، الدمار والتدمير ، الجهل والتجهيل ، الفقر والإفقار ، المخدرات والتخدير وكل أنواع الأمراض الاجتماعية التي تجعله يفقد المناعة ضد الاستبداد، فيصبح عبدا لشيطانه وشياطين غيره . تلك الأرض وذلك الوطن عبارة عن ظلمة وقابلين بالظلم يتبادل خداعهم رجال دين يتلونون حسب الطلب ويتحالفون مع السلطويين المتسيسين الدهاة المكرة ، فيثور المظلومون على (الظلم) ليكتشفوا بعد النصر (المؤزر!) أن من جاء لتخليصهم أبشع وأظلم . هكذا تدور مجتمعاتنا المكونة من ظلمة وقابلة بالظلم في دائرة شيطانية جهنمية من دماءٍ ودمار ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون * ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ) السجدة 21 – 22 .
إنه من المثير للاستغراب والحسرة واليأس أن تثور المنظمات الاسلاموسياسية بمختلف مذاهبها واتجاهاتها وتكفر وتفسق من ينتقد تصرفات أي صحابي أو رجل دين يقدسه هذا المذهب أو ذاك . فمثلا إذا ذكرت وقائع التاريخ المتفق على صحتها عن شيخ المضيرة (أبو هريرة) قامت قيامة الاسلاموسياسيين السنة ولم تقعد والأمر كذلك بالنسبة للشيعة في صحابتهم وأئمتهم . الصحابي في ثقافتنا مقدس ومعصوم من الخطأ . لماذا هذا والصحابة هم الذين قتلوا عثمان وعلي؟ وماذا عن الصحابة الذين تقاتلوا فقتلوا بعضهم البعض في موقعة الجمل التي قادت فيها السيدة عائشة جيشا من الصحابة لمحاربة علي ؟ وماذا أيضا عن المعركة الفاصلة بين جيش الخير وجيش الشر في صفين ، جيش الخير الذي يضم صحابة بقيادة أمير المؤمنين الراشد علي ، وجيش الشر جيش الانقلاب الأموي على الشورى الذي يضم صحابة أيضا بقيادة معاوية،وكم عدد القتلى من الصحابة في الجيشين ؟ علامات الاستفهام كثيرة والوقائع أكثر . لماذا لا ننتقد الصحابة وهم مثلنا مثلهم من أولاد آدم لهم فجورهم وتقواهم ، ولهم أثرهم وتأثيرهم في ما وصلت إليه أحوالنا . ليس في كتاب الله أفضل أو أحسن من الآخر إلا بعمله الصالح . الذي يعلم الصالح من الطالح هو الله وحده . بالمناسبة فإن لقب شيخ المضيرة أطلق على أبي هريرة أيام الفتنة الكبرى لأنه كان ملازما لمائدة معاوية العامرة بما لذ وطاب من أطباق ومن ضمنها المضيرة المفضلة لدى (أبو هريرة) .
بالمناسبة أيضا فإن معاوية الأموي هو من وأد الشورى التي أمر الله بها في كتابه المبين وهي طفلة تحبو ، فأقام بذلك سوراً ظالما حجبنا عن إسلام الأنبياء .. إسلام المساواة والحرية ، وهذا السور هو الحجاب الذي يجب إزالته مع الحجاب الذي يفرض على المرأة فيحجب عنها المساواة وينتقص من حقوقها مع أنها في الواجبات والرجل أمام الله سواء ، والقاعدة أو الميزان .. أي العدل .. أي شرع الله ، أنه إذا تساوت الواجبات تساوت الحقوق . معاوية صحابي مقدس لدي السنة أما لدى الشيعة فالأمر مختلف تماما . هكذا يدور الصراع الدموي بين يدعون أنهم يدينون بدين واحد .
قناعتي راسخة أن ليس للدين شيوخ ورجال وعلماء . الدين علاقة بين الإنسان وربه وليس هنا في الدنيا وهناك في الآخرة وسيط أو شريك أو شفيع ، فما يملكه من ادعى أنه شيخ .. رجل أو عالم دين ، يملكه كل إنسان ، ويوم الحساب لا يمكن أن يحتج الإنسان أمام الله أن ما فعله كان بناءاً على قول نبي أو رسول أو رجل دين ( ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زهاها * وقد خاب من دساها ) الشمس 3-7 (كلاّ لا وزر*إلى ربك يومئذ المستقر*ينبّؤ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر* بل الأنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيرة ) القيامة 11 – 15
لقد أصبح الدين ومنذ معاوية أضمن وأسهل وسيلة للاسترزاق والحصول على الامتيازات ، أما الأزياء والألقاب فحدّث ولا حرج فبعضها لم يحصل عليه رسول الله (ع) ! كصاحب الفضيلة مولانا الأمام الأكبر أو آية الله العظمى . كان محمد (ع) يجلس في مسجده في المدينة المنورة مع إخوانه وأصدقائه من المؤمنين لا فرق بينه وبينهم في مكان جلوس أو ارتداء ملبس ، فيدخل غريب سمع عنه وعن رسالته فيسأل .. من منكم محمد ؟
لقد أصبح الدين حكرا على أشخاص ادعوا أنهم رجاله من فقهاء أقدمين نبتوا في العصر الأموي والعباسي وتوارثتهم أجيال من الفقهاء والكل يطلب القرب من السلاطين أو يتحالفوا مع من يتوسمون أنهم سيصبحوا من السلاطين ، وأظن والله أعلم أن هناك توارد خواطر بين الفقهاء الأقدمين وأحبار اليهود الأقدم منهم ، فالقواعد الفقهية في الفقه السني هي ذاتها القواعد الفقهية في (التلمود) الفقه اليهودي .
ما الذي فرقنا شيعاً وأحزاباً وطوائف ؟ وما الذي يجمعنا على طريق لن نضل عليه أبدا ، كما حثنا رسول الله (ع) في خطبة الوداع ؟
الأحاديث التي يقال عنها نبوية هي التي فرقتنا ، لا بل إن التنافس في وضع الأحاديث وعنعنتها بين من يدّعون أنهم فقهاء أو رجال دين أو رواة أحاديث ثم استغلالها ، جعلت المسلمين يكفّرون بعضهم البعض ، ويحلون دماء وأموال وأعراض من يخالفونهم ويختلفون معهم . أليس هذا ما عاصرناه في القرن الماضي وما نعاصره منذ بداية القرن الحالي وعاصره الآباء والأجداد منذ الفتنة الكبرى ، قبل حوالي 1400 عام وإلى يومنا هذا ؟
الذي سيجمعنا هو ما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. كتاب الله .. فكيف نتبع الظن ونترك الحق ؟ ( ومالهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) النجم 27
حتى الكتاب المنزل يتألف من نوعين من الآيات .. آيات محكمات وآيات متشابهات .. ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أُم الكتاب وأُخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . وما يعلم تأويله إلا الله . والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا . وما يذكر إلا ألوا الألباب ) آل عمران 7 . منذ فجر الإسلام تدبر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب آيات القرآن فألغى فريضة فرضها الله ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، فريضة من الله والله عليم حكيم ) التوبة 60 . هذه الفريضة الإلهية أمر الله رسوله أن يؤديها نصيباً من الصدقات للمشركين "المؤلفة قلوبهم" لتحييدهم واستمالة قلوبهم . كان الرسول (ع) يعطيهم واتبعه الصديق ، أما عمر فألغاها وقال إن الدين أصبح قويا ولا يحتاج للمؤلفة قلوبهم . ما فعله الفاروق في فجر الإسلام هي سابقة متقدمة جدا تدلل بما لا يدع مجالاً للشك أن الأحكام والأوامر الإلهية .. أي شرع الله الذي ينظّم تعامل الإنسان مع أخيه الإنسان ويسيّر وييسّر حياته ليس نصوصاً ثابتة قاطعة جامدة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ومتطلبات سعادة الإنسان في الحياة الدنيا والآخرة . شرع الله هو العدل وما كان عادلاً أيام الرسول(ع) والصّديق أصبح غير عادلٍ أيام الفاروق ، فمن واجبه كحاكم مختار أن يعدّل الحكم وبالتشاور مع من اختاروه . وهذه هي واجبات الهيئات التشريعية المنتخبة في دول الشورى ( الديمقراطية ) ، وليست (تصانيف) أفراد ادعوا التفقه واختاروا أنفسهم أو اختارهم الطاغوت . أغلب ما تدعيه المنظمات الإسلاموسياسية من أنه شرع الله الذي يجب أن يحكمنا هو شرعهم ليتحكموا فينا ويسهلوا للطغاة المتحالفين معهم التحكم فينا ، فمثلا .. أليس من الظلم الآن أن يكون نصيب الذكر في الإرث ضعف الأنثى . العدل الذي هو شر ع الله ليس كلمة جامدة لا يمكن تصريفها ، فكلمة التعديل مشتقة من العدل ، وكل حكم أو أمر من الله ورد في كتابه كان عادلا عند نزوله ، وبمرور الأيام بصرف النظر عن قصرها أو طولها ، قد يستدعى الأمر تعديل أو إلغاء هذا الحكم أو ذاك الأمر فإن من الواجب تعديله أو إلغاؤه ، فالتعديل هو الميزان وتساوي الكفتين هو العدل أو القسط ، فكما أنزل الله القسط أنزل الميزان أي التعديل ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط .... ) الحديد 25 ، ليقوم الناس بالقسط وليس الفقيه أو رجل الدين أو الطاغية الذي ولاشك سيقوم بالظلم . كل الأحكام التي نزلت في القرآن لا بد أن يعيد الناس أو من يمثلم ( المجالس التشريعية المنتخبة في العصر الحديث ) النظر فيها فقد تكون قد أصبحت من الآيات المتشابهات التي يؤدي تطبيقها إلى الفتنة ، ولنا في أمير المؤمنين الراشد عمر بن الخطاب أسوة حسنة .
أبلغ من العمر 73 عاما ، ولقد عانيت منذ أن بلغت رشدي ولا زلت أعاني إلى اليوم من ثقافة نشأت وتربيت عليها ، ولا أجد بها أجوبة على أسئلتي . عقدت العزم على أن أفك أصفاد وأغلال الثقافة التى تلقنتها وتم حشوها في ذاكرتى بالإرهاب التي كان يمارس في الكتّاب والمدرسة والشارع ، لقد برمجت نفسي على البحث بنفسي عن الإجابات على الأسئلة التي تبدأ ب : لماذا ؟ و كيف ؟ ومن ؟ وأفكر وأتدبر في كتاب الكون .. كتاب الله وآياته . أحمد الله على رحمته وفضله ومساعدته لي في فك أسري من سجون " نتبع ما وجدنا عليه آباءنا " ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا . أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) لقمان 21.
لقد كفرت بما يزعمون أنها ديانات سماوية وآمنت بدين الله ، الدين الذي بشّر به كل الأنبياء والرسل من آدم إلى محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام والبركات ، وليس دين المنظمات اليهودية والمسيحية والإسلامية . كل الأنبياء والرسل قال الله على لسانهم في القرآن أنهم مسلمون ، فالدين عند الله الإسلام ( إن الدين عند الله السلام .... ) آل عمران 19
ما يطلق عليهم ( المسلمون ) ليسواهم أتباع محمد(ع) فقط . المسلمون هم المؤمنون بالله ويوم الحساب .. المؤمنون بكل رسله وأنبيائه .. المستسلمون لله وحده .. وحده .. وحده ، المطيعون أي العابدون لله وحده .. وحده .. وحده لا شريك له .. لا وسيط بينه وبين عبده . المشركون في مكة وغيرها يؤمنون بالله ، ولكنهم جعلوا لهم أولياء من دونه ، أما العوالم التي تؤمن بالجبت والطواغيت والكهنة ( رجال الدين المسيسين ) فلقد جعلوا هؤلاء بينهم وبين الله شركاء ووسطاء ( .... والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه مختلفون . إن الله لا يهدي من هو كاذب كفّار ) الزمر 3 .
دين الإسلام هو عملة بوجهين أحداهما الله وحده والآخر هو كل الناس من يوم أن نفخ – سبحانه -- في آدم من روحه وإلى يوم يبعثون ، متساوون أمامه في الدنيا ويوم الحساب ، أعلى درجة أو أدنى درجة بالعمل الصالح أو العمل الطالح . منطلقاتي في التعامل مع الآخر لا تحكمها وتتحكم بها عائلة الإنسان أو قبيلته أو قوميته أو دينه أو مذهبه أو ذكورته أو أنوثته .. منطلقاتي في التعامل مع الآخر تحكمها وتتحكمها وتتحكم بها عمله معي . وهذا هو ديني وديدني .
ليس لدي ثوابت مطلقة غير الحق والحرية ، فالحق حق مطلق هو الله ، والحرية حق مطلق لكل الناس .
ليس لي وطن .. وطني هي أي أرض أشعر فيها وعليها بكرامتي الإنسانية ، ولا يعتدي فيها أي إنسان مهما كان مقامه أو مكانته على مساحتي من الحرية المساوية تماما لمساحته ، ولا يحصل فيها أي إنسان بسبب عقيدته أو قوميته أو قبيلته أو عائلته على أي امتيازات مهما صغرت أوكبرت إلا بعمله وعمله فقط .
منطلقاتي في مخاطبة الآخر بمن فيهم زوجي إنسانية ، وهذا ينطبق حتى على بناتي وأولادي . ليس لي بعقائد الآخر أوجنسه وجنسيته عائلته ونسبه ، لي فقط بإنسانيته المرتبطة بعمله وتعامله .
هذه هي قناعاتي التي توصلت إليها ، أقطفها بشوكها الذي أدماني ثم داواني ، هذا هو ديني وديدني .. إيماني وعقيدتي ، وهذه هي معاناتي طوال 55 عاما هي أعوام رشدي إلى اليوم ، والباقي منها في البقية منه .