بلادي إن جارت علي بغيضة

بلادي .. إن جارت علي بغيضة وأهلي .. إن ضنوا علي لئام
بلادي أو وطني هي أي أرض على وجه هذه الكرة الأرضية التي جعلنا الله خلفاء له عليها ، نعمرها ونزينها ، وأمرنا أن نسير فيها لنتعلم كيف بدأ الله الخلق عليها ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بد أ الله الخلق ........) العنكبوت . الآن مجتمعات المساواة الإنسانية في الغرب والشرق – بالعلم الذي هو ناتج العقل الذي هو روح الله في الإنسان – تخطوا خطوات متقدمة في اكتشاف كيف يدأ الله الخلق .
بلادي هي أي أرض تسود فيها المساواة الإنسانية ، وأهلي هم أفراد أي مجتمع يحترمون حرية بعضهم البعض والكرامات الإنسانية لبعضهم البعض . (بلادي) إن كانت تحكم بالطغيان والفساد ، فهي ليست بلادى ، إنها سجني وقيودي وأغلالي ، وأهلي هم من يشاطرونني ذلك السجن الكنير .
أما الإصلاح والإصلاحيين فهذه لعبة كبيرة تضيع فيها الأنفس والجهود وتتشوه فيها النفوس الكبيرة والعقول المبدعة التي تلقى في الزنازين المعتمة العفنة من قبل تحالف الطغيان الديني والسياسي ، وبلغة القرآن ، تحالف الجبت والطاغوت ، أو أنها تتدجن وتتحالف مع الطاغوت فتصبح رهن إشاراته ، وجوقته الموسيقية التي ترقص على أنغامها الرعية .
من قال لكم أن الطاغوت لا يؤمن بالإصلاح ؟ هو زعيم المصلحين وقائد مسيرتهم . هكذا يؤمن ويعتقد ، ويعتقد أيضا أن الذين ينادون بالإصلاح هم من يحتاج إلى إصلاح ، وهو يؤمن بقناعة أن الذين نقول نحن عنهم (إصلاحيون) ليسوا إلا شرذمة من المفسدين .
الله يبعث الرسل إلى الأمم لا لمحاربة الطاغوت أو إصلاحه (رابع المستحيلات ، فعندما أنتصر على الطاغوت بمحاربته أصبح أنا الطاغوت الجديد ، ولا يصلح العطار ما أفسده الدهر) وإنما اجتنابه (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ، فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ......) 36 النحل ، كما يطلب منا هجر أرض الظلم والقابلين به ظالمي أنفسهم ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ، قالوا فيم كنتم ، قالوا كنا مستضعفين في الأرض ، قالوا ، ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ، فألئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، فألئك عسى الله أن يعفوا عنهم ، وكان الله عفوا غفورا ) النساء .